سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
420
الأنساب
يرعن إلى صوتي إذا ما سمعنه * كما ترعوي عيط إلى صوت أعيسا « 119 » أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله * ولا من رأين الشّيب فيه وقوّسا وما خلت تبريح الليالي كما أرى * تضيق ذراعي أن أقوم فألبسا « 120 » وبدّلت قرحا داميا بعد صحّة * فيا لك نعمى قد تحوّلن أبؤسا « 121 » فلو أنّها نفس تموت سويّة * ولكنّها نفس تساقط أنفسا « 122 » لقد طمح الطمّاح من بعد أرضه * فألبسني من دائه ما تلبّسا ألا إنّ بعد العدم للمرء قنوة * وبعد المشيب طول عمر وملبسا « 123 » وقال أيضا « 124 » : أحار بن عمرو كأنّي خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر « 125 » ألا وأبيك ابنة العامر * يّ لا يدّعي القوم أنّي أفرّ
--> ( 119 ) العيط : الإبل الطوال الأعناق . الأعيس : البعير الأبيض اللون . ( 120 ) في الأصول : يقوم ذراعي ، ورواية الديوان أجود . ( 121 ) القرح : الجرح . ( 122 ) رواية الديوان : فلو أنها نفس تموت جميعة ، وهي الرواية المشهورة . ( 123 ) العدم : الفقر . القنوة : ما اقتناه المرء من مال . ( 124 ) الديوان ص 153 مع مقدمة طويلة توضح مناسبة القصيدة ، وقد نسب أبو عمرو بن العلاء القصيدة لرجل من النمر بن قاسط . ( 125 ) أحار : مرخم أحارث . خمر : أصابه الخمار وهو بقية السكر . وخامره داء : أصابه .